المشاركون في مؤتمر خطبة الجمعة ودروها في بناء المجتمع يوقعون على ميثاق شرف ضرورة المشاركة بالشأن العام لصلاح الوطن

 وقع الخطباء والائمة الذين شاركوا في مؤتمر خطبة الجمعة ودورها في بناء المجتمع الذي نظمه المنتدى العالمي للوسطية على ميثاف الشرف الذيب صدر عن المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من العلماء والمفكرين من الاردن والعالم الاسلامي وذلك التزاما برسالة الإسلام ومقاصده الخالده، واحتراماً لمنزلة المسجد ودوره الحضاري، بضرورة المشاركة في الشأن العام فيما فيه خير وصلاح الوطن والأمة، وتضمن الميثاق تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، ورد الشبهات والأباطيل بأسلوب مقنع حكيم، بعيد عن المهاترة والسباب، ومواجهة الأفكار الهدامة والمضللة بتقديم الإسلام الصحيح باعتباره منهج الأمة الأصيل الذي ارتضاه الله لها، وارتضته الأمة لنفسها ديناً، مع إبراز خصائصه من الشمول والتوازن والعمق والإيجابية.        و جعل الخطاب الديني مُعبّراً عن سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله وشموليته لجميع أبناء المجتمعات على اختلاف انتماءاتهم المذهبية. كما اكد الميثاق على البُعد عن انتهاج الخطاب المتطرف، وأن يكون الاء للدين وقيمه ومثله السامية العليا، وان يهدف الى و تربية أبناء الأمة على التمسك بمبادئ الإسلام وقيمه وأخلاقه وثوابته وتجنب الخلافات الفرعية والمذهبية، وترسيخ معنى أخوة الإسلام ووحدة أمته الكبرى، ومقاومة النزعات والعصبيات العنصرية والمذهبية والإقليمية وغيرها المفرقة للأمة الواحدة، والاهتمام بقضايا المسلمين داخل العالم الإسلامي وخارجه، حتى لا ينفصل المسلم فكرياً وشعورياً عن إخوانه المسلمين في كل مكان.        واشار الى اهمية العمل على تنقية الأجواء وتصفية النفوس في المجتمعات العربية والإسلامية والدعوة إلى الإصلاح، بالحكمة والموعظة الحسنة، وصولاً إلى لم الشمل وتوحيد الكلمة وتقوية نسيج المجتمع والأمة، والحفاظ على المكتسبات، وترسيخ قيم المحبة والمودة والصفاء والتسامح بين أفراده وفئاته على اختلاف أطيافهم ومذاهبهم، و ربط الخُطبة بالواقع والحياة، التي يعيشها الناس، وذلك بالتركيز على علاج أمراض المجتمع، وتقديم الحلول لمشكلاته من الشريعة الإسلامية الغراء في إطار فهم واعٍ لأحكام الدين، واستصحاب النافع من الفكر الإنساني وتجاربه.       ودعا الميثاق الى العمل على ضمان أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه، و تحمل كامل المسؤولية الشرعية والوطنية تجاه قضايا مجتمعاتنا وأمتنا، وتنزيه المنبر وخطبة الجمعة من أن تتخذ أداة للدعاية لأي جهة أو طرف، اضافة الى بث روح الأمل والثقة المتبادلة بين أبناء الدين الواحد، واحترام حقوق أصحاب الديانات الأخرى في المجتمع، وأن نكون رسل سلام ودعا وتعايش ومحبة وتآخ «إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ».       ويدعو الميثاق الى الاطلاع على شتى الوسائل التقنية الإعلامية الحديثة المتاحة واستثمارها بالشكل الأمثل لنشر تعاليم الدين الحنيف ومقاصده وقيمه ومبادئه ومثله العليا. و إعمال فقه الأولويات وإشاعة روح الحوار بين الناس وتأصيل فقه الخلاف بجميع فروعه وفق الضوابط الشرعية، والارتقاء بأدب الخلاف من خلال الخُطبة والدروس اليومية.