مشاركة متنوعة لمحمد طلابي في منتدى الوسطية بموريتانيا

 شارك محمد طلابي في أنشطة مختلفة في الملتقى الأول للشباب الذي نظمه منتدى الوسطية لغرب أفريقيا من 25 إلى 27 مارس في العاصمة الموريتانية نواكشوط. وكانت مشاركة طلابي بصفته ممثلا للمنتدى العالمي للوسطية، ولحركة التوحيد والإصلاح.    وألقى طلابي كلمات ومحاضرات حول الوسطية ومكافحة الغلو الإسلامي والغلو الغربي، وربيع الديمقراطية العربي وخريف الاستبداد بالعالم العربي والإسلامي. كما التقى عددا من ممثلي الوفود الأفريقية. محاضرات    وقال المفكر المغربي والباحث الدكتور محمد طلابي إن الوسطية هي أهم مصطلح يوجه ويحكم كل الأفكار والنظريات التي قادت إلى بناء حضارات كبيرة وإنسانية.    وأضاف طلابي في محاضرة ألقاها  بمقر المنتدى بنواكشوط إن مفهوم الوسطية يتضمن مفاهيم فكرية كبيرة مثل مفهوم "التركيب"الذي لم تحسن جميع الترجمات التي قدمت له توصيفه بشكل دقيق، مقترحا بذلك ترجمته بـ Synthèse التي تعني التركيب  والتآلف والتجميع.   وأبرز طلابي أهمية الوسطية في  الحفاظ على التوازن في كل شيء عكس الغلو، مضيفا أن كل أشكال الاستعمار  التي تعرضت لها البشرية هي غلو بدءا بأول عملية قتل على الأرض ومرورا بتعذيب الهنود الحمر للسود في أمريكا وليس انتهاء عند القمع السياسي والتطرف الديني.   وقال طلابي إن هذا الغلو ولّد  ردات فعل غالية أيضا لأن ردة الفعل تكون مساوية للفعل في القوة ومخالفة له في الاتجاه، كما أستطرد في الحديث عن الغلو في تاريخ وحاضر الحضارة الغربية ممثلا بأنه في العصر الوسيط عندما  كفرت الكنيسة كل من يؤمن بالعقل وعدمت  "كاليلي" الذي قال بأن الأرض تدور جاءت الحداثة فكفرت  بالكنيسة لتعطي ما بات يعرف بالعلمانية، فالمدرسة الغربية اليوم في نظر الدكتور تقوم على الجانب الشهواني للإنسان و على الصدام والتصارع من أجل المادة، كما تؤمن بذلك الفلسفة الحديثة ومن المنظرين لذلك كتاب "نهاية التاريخ" لفوكوياما وكذلك "صدام الحضارات" لصمويل هنتكتون. لقاءات أفريقية    وإلى جانب الأنشطة الفكرية شارك طلابي، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، حضر طلابي أشغال افتتاح المؤتمر الثاني النسائي لجمعية المستقبل بموريتانيا.  وكانت أقوى اللحظات تأثيرا في نفسية طلابي، حسب توصيحه لموقع الإصلاح، هي اللقاءات التي جمعته مع ممثلين عن الإخوة الأفارقة ببلدان السينغال ومالي وغامبيا الذين ألحوا على إنشاء فروع للمنتدى ببلدانهم. وتأسف طلابي لقلة التعاون والتواصل مع البعد الأفريقي للمغرب مشددا على أنه لا يقل أهمية من التواصل مع المشرق والشمال. توسيع المنتدى    وقال المتحدثون من وفود غرب إفريقيا في ختام ملتقى شاب الوسطية في غرب أفريقيا، إنهم عمقوا الإحساس بضرورة نشر رسالتهم الوسطية من خلال المحاضرات والندوات وأعمال الملتقى الذي استمر الأيام الماضية بتنظيم ودعوة من جمعية المستقبل. ودعا المتحدث عن ساحل العاج إلى عطائه نسخة من برنامج الجمعية لتنفيذه في الساحل. وأوصى المشاركون في بيانهم الختامي بضرورة توسيع المنتدى ليشمل دول مثل تونس وغينيا كوناكري وليبيا. وبالدعوة لإقامة جبهة شبابية عريضة في شمال وغرب إفريقيا ترسخ ثقافة الوسطية والاعتدال في الشباب. نقلا عن موقع حركة التوحيد والإصلاح/ الإصلاح المغربي