أجور التلاوة
بقلم: د.فؤاد البنا
قال: إن الأولوية في الأيام المتبقية من رمضان هي لقراءة أكبر قدر من القرآن؛ لأن الحسنة تتضاعف في هذه الأيام المباركة والقرآن يؤجر على قراءته ولو من دون أي فهم!
فقلت: لا أعتقد أن من لم يبذل أدنى جهد لفهم الحد الأدنى من معاني القرآن، سيؤجر على قدر حروف القرآن التي رددها، فالله لا يأجر على العبث وإنما على ما يزيد من تقوى الناس بشقيها العلمي والعملي!
ويبدو لي أن التركيز على الكم وإهمال الكيف في التلاوة إنما هو لوثة وفدت إلينا من عصور التخلف التي أصابت المسلمين بعد أن هجروا القرآن وانشغلوا باهتمامات مختلفة، أما عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصور الخيرية الأولى، فقد كان التركيز فيها، كما هو معلوم، على الكيف وليس على الكم!
وبالنسبة للأجور الكثيرة فربما حصل المتدبر من الحرف الواحد على آلاف الحسنات، وهو يكرره ضمن الآية التي يرددها، سواء كان الترديد للفهم العقلي أو للتشبع الروحي!
ثم إن الحد الأدنى للتدبر يتم بفهم المعنى العام للآيات وهذا أمر يسير ويمكن تحصيله مع تكثيف القراءة وتحقيق الإنجاز الكمي!
أجور التلاوة ..