اختتام اعمال مؤتمر الواقع الديني في الاردن الذي نظمه منتدى الوسطية

ثمِّن مؤتمر الواقع الديني في الاردن الذي نظمه منتدى الوسطية بالتعاون مع كلية الشريعة بالجامعة الاردنية الرعاية الهاشمية لأتباع الديانات السماوية والتي لا تفرق بين أحد، والتي أرست الوئام الإسلامي المسيحي، والمساواة في الحقوق والواجبات،. واشار المؤتمرون في نهاية اعمالهم اليوم السبت الى ان إطلاق رسالة عمَّان يشهد للهاشميين حمايتهم للمقدسات المسيحية والحفاظ على الوجود المسيحي الأصيل في هذا الوطن الذي نفخر بقيادته وإنسانه وإنجازاته، وصون كرامة جميع أبنائه وحريتهم الدينية دون تحيز أو تمييز، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. واكد المؤتمر على تعميق حالة الوئام والتعايش المشترك بين أتباع الديانات في الحالة الأردنية، والدعوة إلى التعامل مع الجميع على أساس حق المواطنة بعيداً عن منطق الأقلية والأكثرية، وإزالة مظاهر التشويش على حالة التعايش المتميزة في الأردن. ودعا الى تعزيز موقع المرجعية الإسلامية في تحديد الهوية الذاتية الأردنية، مع الانفتاح على المكتسبات الحضارية الحديثة، كأداة استباقية لمكافحة ظواهر التطرف والغلو والإرهاب المرتكز على مسوغات دينية غير صحيحة، مثلما دعا الى التوجه إلى العلماء بضرورة استيعاب "واقع الحياة المعاصرة" وتحصين الشباب "من فقدان المرجعيات واستغلال الدخلاء والمتطرفين"، واستنهاض دورهم الاجتماعي لمعالجة بروز تحديات التطرف والغلو والعنف لحفظ مظاهر الأمن الروحي والديني للأردن. واوصى المؤتمر بضرورة توفير الأمن الروحي للحفاظ على الهوية الدينية الإسلامية الأردنية المتميزة بإبراز دور الدين في تعزيز الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح والدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وما يرتبط بها من مبادئ الإسلام السمحة،داعيا إلى تأطير التعاون والانتظام والتنسيق بين مؤسسات العمل الديني الرسمية وغير الرسمية لرسم استراتيجية مستقبلية تضبط السياسات الدينية في الأردن وتحمي الحياة الدينية الأردنية من دخلاء الدين، وتفعيل دور الدين في صيانة الوحدة الوطنية، وتمتين سمات وخصائص ومظاهر التدين في الحياة الدينية الأردنية. ودعا المؤتمر الجهات والمؤسسات الحكومية خصوصاً وزارة التربية والتعليم والجامعات ووزارة الأوقاف بضرورة التأكيد على التربية والتوجيه الديني وغرس القيم والمفاهيم لمكافحة ظواهر العنف المجتمعي المهددة للأمن الاجتماعي الأردني و تفعيل دور مؤسسة المسجد وتنمية مساهمتها في إرساء القيم والمفاهيم الدينية وصورة الاعتدال للحالة الدينية الأردنية. كما دعا المؤتمر كذلك إلى تأسيس معهد تدريب الأئمة والواعظات واعتماده كبرنامج للتأهيل معتمد من وزارة التعليم العالي، بإشراف وتوجيه وتعاون بين وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية وكليات الشريعة في الجامعات الأردنية ودراسة واقع الحركات الإسلامية ودرجة فعاليتها الدعوية والاجتماعية والسياسية، وأثرها في رسم خريطة العلاقات بين التيارات الإسلامية والواقع الديني في الأردن. واكد ضرورة إنشاء فضائيات دينية أردنية تعكس صورة الخطاب الديني الأردني المعتدل، تلبي مطالب التدين والدعوة وتعالج إشكالياته ومشكلاته. واشار المؤتمر الى ضرورة معالجة إعلامية للخطاب الديني الموجّه في وسائل الإعلام الأردنية، لتوصيل مضامين الخطاب الديني للجماهير بصورة صحيحة، والتوعية بأحكام الدين الإسلامي وتثقيف المواطن الأردني بالجوانب الحياتية، والمساهمة في إصلاح الفكر الإسلامي كمشروع حضاري تنويري إسلامي معاصر ،داعيا الى نشر الفتاوى والاجتهادات الفقهية الصادرة عن دور الفتيا المعتمدة محلياً لرفع درجة الوعي الجماهيري بأحكام الشريعة حول القضايا المستجدة، وحماية لهم من موجة الدخلاء على الفتيا. منقول عن بريد الأردن 18/12/2010    

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.