برعاية الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة الأردنية عادل الطويسي وبحضور وزير الأوقاف معالي الأستاذ الدكتور عبد السلام العبادي
تم عقد مؤتمر الواقع الديني في الأردن في الجامعة الأردنية ـ مدرج الأمير حسن بن طلال
وفي كلمة المهندس مروان الفاعوري
الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية أكد عطوفة الأمين العام على فكرة منتدى العالمي للوسطية قال:المنتدى العالمي للوسطيةهيئة فكرية إسلامية عالمية تتخذ من عمان مقرا لها. تسعى إلى التجديد في حياة الأمة وإعادة صياغة المشروع النهضوي الإسلامي , من خلال امتلاك وسائل عملية وواقعية تجديدية في إنتاج خطاب إسلامي مستنير , يهدف إلى تعميم الفهم السليم للإسلام وقيمة وتشريعاته…
ويضم المنتدى في عضويته نخبة من العلماء وقادة الفكر الإسلامي من المؤمنين بأن تيار الاعتدال هو التيار الأصيل في الأمة, وهو تيار المستقبل وطوق النجاة.
وبعون الله وتوفيقه , وتأسيسا على ما تم في المؤتمر الدولي الأول الذي عقده المنتدى في عمان سنة (2004 م) بعنوان (وسطية الإسلام بين الفكر والممارسة), والمؤتمر الدولي الثاني (2006 م) (الدور العملي لتيار الوسطية في الإصلاح ونهضة الأمة) جاء تأسيس وانطلاق (المنتدى العالمي للوسطية) من أجل حشد الطاقات الفكرية والعلمية للعلماء والمفكرين والسياسيين الذين يتبنون الوسطية الإسلامية فكرا وممارسة, من أجل إشاعة منهج التوازن والاعتدال المستند للقران الكريم والسنة الشريفة.
وقد تم توقيع اتفاقية تأسيس المنتدى العالمي للوسطية مع حكومة المملكة الأردنية الهاشمية لتكون عمان مقرا له, ووقع الاتفاقية وزير الخارجية ممثل الحكومة الأردنية , والأمين العام للمنتدى مروان الفاعوري , بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للمنتدى وهم: دولة الإمام الصادق المهدي/ السودان, الأستاذ محمد طلابي/ المغرب, الدكتور محمد حبش/ سوريا, الأستاذ منتصر الزيات/مصر, والدكتور محمد الخطيب/الأردن . ونصت الوثيقة على أن يكون مقر المنتدى العالمي في مدينة عمان, ومنح المنتدى شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وأداري.
أن النهوض بهذه المبادرة والوصول إلى غاياتها السامية لا يكون الابتضافر جهود أبناء الأمتين العربية والإسلامية على أوسع نطاق , لتشمل كافة الطاقات الفكرية والعلمية للعلماء والمفكرين والسياسيين الذين يتبنون الوسطية الإسلامية فكرا وممارسة.
هدفنا:
نشر رسالة الاعتدال في فهم الإسلام دينا وحضارة. وتعميم الهوية الفكرية والثقافية لآنساني الإسلام. وبث روح التسامح والحوار الإنساني انطلاقا من وسطية الإسلام فكرا وثقافة , ورفضا لمفاهيم التطرف والغلو بكل صوره ومفرداته , للوصول لعالم يسوده الاعتدال ويعتمد الحوار , عالم خال من الغلو والتطرف.
رؤيتنا:
عمل إسلامي مجدد ومتجدد في خدمة الدين, عالم عادل متوازن عبر ترسيخ التدين في أطار العقيدة الإسلامية السمحة , والإسهام في تأسيس حضارة إنسانية عادلة في نهجها , متوازنة في مسيرتها , غايتها المثلى حفظ النظام الكوني.
رسالتنا:
تأكيد وتأصيل منهج الوسطية والاعتدال , وإبراز صورة الإسلام الحقيقية فكرا وثقافة وسلوكا على الصعود كلها.
لماذا المنتدى العالمي للوسطية؟
أن نعمة الله على هذه الأمة وتشريفه لها إن جعلها امة وسطا خيارا عدولا فقال (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) فهي خير الأمم التي أخرجت للناس وقد وصفها المولى عز وجل ويشهد لها بذلك فقال تعالى(كنتم خير امة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (إل عمران:110) ثم اصطفى الله سبحانه وتعالى لها رسولا من خيارها وأوسطها نسبا ومكانة فبعثه فيها نبيا ورسولا.
ولكن الأمة في العصر الحاضر ابتعدت عن منهج الاعتدال والتوسط الذي رسمه القران الكريم ومارسه في الحياة سيد المرسلين . فأن المتدبر في الواقع الذي تعيشه الأمة اليوم يرى أن بعض المسلمين قد غلا وأفرط في الغلو , حتى عادت أفكار الخوارج القديمة, وهناك من فرط وجفا , وأضاع معالم الدين وأصول العقيدة , مما أدى إلى ضياع المسلمين بين تيارين, تيار الإلحاق والتغريب, وتيار التطرف والتكفير.
وبين هؤلاء وأولئك وقفت فئة تقتفي الأثر, وتصحح المنهج وتقود الناس إلى الصراط المستقيم , ينفون عن هذا الدين غلو الغاليين وانتحال المبطلين وتفريط الكسالى, ودعاوى المرجفين الزائفين.
فوسط هذا الواقع المؤلم , والاضطراب المهلك , تشتد الحاجة إلى إرشاد الأمة إلى الصراط المستقيم , والمنهج الوسط القويم لآنقاذها من كبوتها وليقاضها من رقدتها , وتذكير الدعاة والمصلحين (وأن هذا صراطي مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم بت لعلكم تتقون) (الإنعام:153)
مرتكزات المنتدى العالمي للوسطية
يرتكز المنتدى العالمي للوسطية في عمله وتخطيطه على مجموعة من المبادئ والمنطلقات منها:
• أولا : المساهمة في تحقيق التصالح مع الذات
• ثانيا: المساهمة بالحوار المبني على موازين الشرعة والعقل والواقع وتجفيف مصادر الغلو
• ثالثا: المساهمة في الحوار بين الحضارات وتصالحها والتقائها على الثوابت الإنسانية المشتركة
• رابعا: المساهمة في التنمية الشاملة في بلاد المسلمين وتصحيح مسار حضارة الغرب
-ثم استعرض الأمين العام أهم محاور المؤتمرات السابقة في الأردن والسودان واليمن والعراق وغيرها من دول العالم
وفي نهاية كلمته شكر الجامعة الأردنية ورئيسها عادل الطويسي وكلية الشريعة والمحاضرين
وشهدت مدرجات الجامعة الأردنية التي احتضنت جلسات المؤتمر حضورا لافتا لشخصيات فكرية إسلامية مختلف القطاعات الرسمية وغير الرسمية والشعبية لمعنيين ومهتمين رجالا ونساء وشبابا وشابات.
وقال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري في كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح الذي أقيم في مدرج الحسن بن طلال وكان عريفه الدكتور هايل الداود، أن المنتدى العالمي للوسطية قد أخذ على عاتقه أن يكون مبادرا في كافة القضايا التي تمس الواقع في جميع مجتمعاتنا العربية والإسلامية.
وأضاف أن دراسة الحالة الدينية وواقعها في هذه المجتمعات من أهم القضايا، لأنها تؤكد على أهمية الدين في يقظة الأمة ونهوضها من جديد، وترسي قواعد التدين السليم المتوازن الذي يدفع إلى النماء والبناء والعمران، كما أنها ترصد وبشكل علمي منهجي الواقع بكل مؤشراته الإيجابية والسلبية.
وأكد الفاعوري أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في محاولة المنتدى العالمي للوسطية لرصد الثابت والمتحول في واقع الدين والتدين في الساحة الأردنية وفي أوساطها المختلفة، كما أنها دعوة عامة لبناء العقل للفرد والجماعة واتخاذ خطوة طموحة في مسار تعميق المعرفة العلمية بأحد المجالات الحيوية المؤثرة في حياة
وأشار إلى إن دراسة الواقع الديني في المجتمعات الإسلامية أمر بالغ الأهمية لأننا بذلك نضع أيدينا على مواقع الخلل في هذا الواقع من أجل العمل على علاجه وإبعاده عن بؤر الغلو والتطرف.
من جهته قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي أن انعقاد مثل هذا المؤتمر أمر في غاية الأهمية خاصة وأنه يتصدى لموضوع يكتنفه الكثير من القضايا التي تتطلب رؤية ودراية.
وأشاد العبادي بالدور الكبير الذي يؤديه المنتدى العالمي للوسطية من ترسيخ للوسطية والاعتدال التي ينادي فيها الأردن الذي أطلق رسالة عمان التي تنادي للحوار.
وأضاف إلى أن لا بد من الوقوف عند عدد من القضايا المهمة كالدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية في الأردن سواء كانت رسمية وغير رسمية، وإن كانت تؤديه على أكمل وجه وضمن أسس شاملة، وأيضا الحريات الدينية الموجودة في مجتمعنا لمعرفة الخلل الكامن لمعالجته وإصلاحه.
وناقش المؤتمر في جلسته الأولى التي عقدت برئاسة سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة محورا حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في الأردن حيث استهل الجلسة بالحديث عن واقع المؤسسات الدينية الرسمية في الأردن ونشأتها، وتطرق أيضا إلى الهجمة الذي يتعرض له العلماء والدعاة من غزو للتيارات الفكرية والأزمات الاقتصادية المؤثرة إلا أن علماءنا يتصدون لها بمنهج الله وسنة رسوله.
وتطرق أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الرعود في ورقته للحديث عن وزارة الأوقاف من حيث الرؤية والرسالة والأهداف والواقع والإنجازات التي حققتها الوزارة سابقا وفي عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله.
وأضاف إلى أن عمل الوزارة قد مر بثلاثة مراحل الأولى هي التأسيسية والتي وضع فيها الخطوط العريضة لآلية عمل الوزارة، والثانية هي مرحلة البناء والتي تميزت بترسيخ العمل وتنظيمه ضمن منهجية واضحة وأخيرا التعزيز والتي بدأت منذ عهد جلالة الملك عبد الله الثاني حيث تميزت بالتحسين والإعمار ونشر رسالة عمان وتنظيم قانون الأوقاف ، وطباعة المصحف الهاشمي وتزويج الآلاف من الأئمة غير المتزوجين، وأيضا طرح عطاء ترميم وزخرفة المسجد الأقصى الذي تم قبل أسبوعين.
من جهته تطرق فضيلة الدكتور منصور طوالبة من دائرة قاضي القضاة في ورقته التي قدمها للحديث عن دائرة قاضي القضاة من حيث نشأتها والدور المهم الذي كانت تقوم به وما زالت من حيث تطبيقها للشريعة الإسلامية ومن ثم ركز في حديثه على قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يمس حياة كل فرد في المجتمع ويعالج كل منابت العنف فيها.
أما منهجية دائرة الإفتاء العام فقد تحدث عنها فضيلة الدكتور محمد الخلايلة الذي تطرق في ورقته للحديث بداية عن الفتوى بمعناها اللغوي والاصطلاحي، وأهميتها خاصة وأن الحاجة تشتد هذه الأيام للفتوى لبيان حكم الله تعالى ولهذا جاء الاهتمام بدائرة الإفتاء العام.
وأضاف مركزا على الدور الكبير الذي تقوم به دائرة الإفتاء العام من خلال الإشراف على شؤون الفتوى والتعامل مع علماء الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بشؤون الفتوى وإصدار مجلة علمية متخصصة تعنى بنشر العلوم الإسلامية المتخصصة وغيرها من الجهود.
مفتي القوات المسلحة العميد الدكتور يحيى البطوش تطرق في ورقته للحديث عن دائرة الإفتاء العسكري منذ نشأتها ورسالتها والأهداف التي تسعى لتحقيقها والدور الكبير الذي توليه في تطبيق الشريعة الإسلامية ضمن كتاب الله وسنة رسوله.
في حين تطرق رئيس الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور عبد الناصر أبو البصل للحديث عن جهود المؤسسات الدينية الرسمية وقال بأنه حين يتم الحديث عن المؤسسات الدينية فإنه يكون بذلك الحديث عن النفس.
وأشار في ورقته إلى مواطن القوة في المؤسسات الدينية ذاكرا إياها كحماية الدستور ودعم الدولة المادي والمعنوي والحرية الموجودة منذ نشأة الإمارة والوحدة المذهبية وغيرها من المواطن.
وسيناقش المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من الشخصيات الدينية من مختلف القطاعات في جلساته على مدار اليومين عدة محاور حول دور المؤسسات الدينية غير الرسمية والحريات الدينية في الأردن والخطاب ا
افتتاح أعمال مؤتمر " الواقع الديني في الأردن" الذي يعقده العالمي للوسطية بالتعاون مع كلية الشريعة في الجامعة الأردنية
منقول عن موقع السقيفة
بتاريخ:12/12/2010
افتتاح اعمال منتدى الوسطية بعنوان الواقع الديني في الاردن