الإرهاب.... مسألة سياسية أم ثقافية أم جينية!؟

نواف الزرو - فتاوى الحاخامات اليهود تبيح "ذبح العرب بالجملة " دون ان ُيشكّل لهم ذلك اية مشكلة اخلاقية...! - بيغن مخاطبا الإسرائيليين: "ينبغي عليكم أيها الإسرائيليون أن لا تلينوا أبداً, وعندما تقتلون أعداءكم ينبغي أن لا تأخذكم بهم رحمة حتى ندمر ما يسمى بالثقافة العربية التي ستبنى على أنقاضها حضارتنا". - لا يوجد تراث ثقافي ديني ايديولوجي ارهابي لاي شعب من شعوب العالم, كهذا التراث الرهيب في الارهاب الصهيوني. - أحد كبار حاخامات اليهود : "أن دم العرب لا يشبه دم اليهود".    تسيد خطاب" الارهاب الدولي", و"الحرب الامريكية على الارهاب الدولي" المشهد العالمي على مدى العقد الماضي بكامله, فلم يعد احد في العالم يتحدث على امتداد سنوات كاملة الا عن الارهاب العربي والاسلامي, وكذلك عن الارهاب الفلسطيني والعراقي حصرا, وقد ذهب اقطاب "اسرائيل" ابعد من ذلك بالادعاء بان الارهاب الفلسطيني والعربي جيني, اي انه يتكون معهم وهم في بطون امهاتهم, ويولد وينمو ويتغذى معهم...! وظفت السياسة الامريكية الاسرائيلية كل اجنداتها ولوبياتها وخطاباتها ووسائل اعلامها على مدى السنوات الماضية لصناعة "ارهاب فلسطيني وعراقي وعربي واسلامي جيني, وعملت من اجل تحشيد العالم كله ضد هذا الارهاب...! فهل كانت المسألة حقا مسألة ارهاب فلسطيني او عراقي او عربي او اسلامي...?!! ام ان هناك اجندات استعمارية امريكية وصهيونية وقفت وراء حروب امريكا على الارهاب العربي والاسلامي...?! - فهل ذلك "الارهاب" ضرب في حينه برجي واشنطن ونيويورك "ارهاب عربي.. اسلامي يا ترى..?!! - وهل ذلك الارهاب الذي الذي ضرب لاحقا في اسطنبول ومدريد ثم في لندن وشرم الشيخ ارهاب عربي واسلامي حقا..??!! - ثم هل هو ارهاب ايديولوجي عقائدي ثقافي ام سياسي..?!! - ام هو وفقا لبعض الاتهامات الاسرائيلية وغيرها ارهاب جيني وراثي يجري في احشاء ودماء العرب والمسلمين.?!!!. * هل المسألة الارهابية حقا جينية وعربية...?!   التصعيد الجديد والخطير على هذا الصعيد, كانت تلك التصريحات التي ادلى بها الرئيس الفرنسي-وزير الداخلية الفرنسي -في حينه-"نيكولا ساركوزي" واكد فيها : عزمه "اعتماد آلية للرصد المبكر للتطرف الاسلامي الذي يؤسس نزعات ارهابية".. ما يستشف منه "ان العربي او المسلم يحمل في جيناته من وجهة نظرهم مشروعا ارهابيا قادما..?!! ربما كان يشارك عدد كبير من المسؤولين والمفكرين والباحثين ومن اوساط الرأي العام الاوروبي والامريكي الرئيس-وزير الداخلية- الفرنسي آراءه ومواقفه, ما يجعل من هذه الاتهامات قضية استراتيجية للامة العربية تفرض عليها خطة للدفاع عن النفس والتصدي لكل قصة "الارهاب". وفي هذا السياق التضليلي كذلك, ظهرت هناك"أجهزة أمنية تكنولوجية تكشف النيات وتقرأ أحاسيس الخاضعين لها", وكانت أحدث تقليعات الشركات الإسرائيلية الرائدة عالمياً في التكنولوجيا الأمنية, والأجهزة وضعت قيد الاختبار في مطارات دولية لتشكل جزءاً من آلاف الصفقات التي ستبرمها شركات تروّج لنفسها باعتبارها متقدمة في محاربة الإرهاب والعرب", ويقول التقرير عنها: "تقطع ممرات مطار دولي في بلد غربي, تتراءى لك عبارة "الجهاد الإسلامي" مكتوبة بالعربية, حينها ستكون دون أن تعلم عرضة لأجهزة مراقبة تكنولوجية عالية الذكاء, وهي ستتولى تحليل مشاعرك ليعرف الأمنيّون إن كنت تنوي القيام بعمل إرهابي على متن الطائرة أو في أرض المطار/عن الأخبار اللبنانية- الخميس 18 / 12 / 2008 ".    فهذا المشهد لا ينتمي إلى ألعاب الفيديو والخيال العلمي, ولا إلى أفلام هوليوود المشاركة في الحرب على الإرهاب, إنه سيناريو شركات إسرائيلية متخصصة في برمجة وصناعة ما يُعرف بتكنولوجيات الأمن (High Tech Security), وتقدّر الهيئة الإسرائيلية للتصدير عدد هذه الشركات بنحو 400 شركة.   فما يفبرك ويصنع على الصعيد الاسرائيلي هو الاخطر دائما, فالاعلام الامريكي والاوروبي سرعان ما يتلقفه ويروجه باعتباره مسلمات. وفي هذا السياق التضليلي الاسرائيلي, كان "زئيف بويم" نائب وزير الدفاع الاسرائيلي سابقا ادلى بتصريحات فهل المسألة الارهابية حقا جينية وعربية على وجه الحصر..?!! - ام هناك نوايا ومخططات شريرة شيطانية مبيتة تستهدف تأجيج هذه الحملة التحريضية ضد الامة العربية ?!!. * ادبيات اسرائيلية في الارهاب   في اوج الحملة الارهابية الاسرائيلية على الفلسطينيين قال فيها: "ما الذي اصاب الفلسطينيين.. هل المسألة ثقافية ام جينية.. ان هناك شيئا غير مفهوم في عمليات القتل المستمرة, التي يقومون بها".   وكان لوبي المستعمرات اليهودية العنصري "يحيئيل حزان" قد ايد تصريحات "بويم" مؤكدا: ان قتل اليهود هو مسألة راسخة في دماء العرب".   في حين كان جنرالهم وبلدوزرهم الارهابي شارون قد سبقهم الى اتهام العرب بالتشوه والخلل الجيني حين اعلن يوم 22/2/2004 قائلا: "ان العرب لا يحتاجون الى اسباب لقتل اليهود.. فهم يفعلون ذلك دائما..".   مفيد ان نعود في هذا السياق دائما الى كتاب: "اسلحة الخداع الشامل" لمؤلفيه "شيلدون رامبتون" و"جون ستاوبر" الذي احدث ضجة كبيرة حينما فضخ النوايا والمخططات الامريكية - الاسرائيلية الشريرة عندما اشار الى ذلك "المخطط الشيطاني الرامي الى تحويل العراق الى قاعدة للقاعدة والارهاب الدولي, كي تصبح مهمة بناء العراق مهمة صعبة وطويلة ومفتوحة في ظل التهديد الارهابي المستمر".   ولعل الاخطر في هذا السياق هو ذلك المخطط الشيطاني الذي اشار اليه المؤلفان والرامي الى "اثارة وتعميم مشاعر الخوف والفزع لدى الرأي العام الامريكي والاوروبي والعالمي من الارهاب العربي والاسلامي" الامر الذي "يحول كل عربي وكل مسلم الى مشروع ارهابي" - كما يبيتون - كي تستمر وتتواصل الحروب الامريكية والاسرائيلية على هذه المنطقة العربية التي تحتل قمة اجندتهم الاستراتيجية.   وفق المصادر المختلفة الموثقة للارهاب الصهيوني ف¯ "الصهيونية دخلت التاريخ عن طريق الارهاب", كما "اننا لا نجد اي تراث ثقافي ديني ايديولوجي ارهابي لاي شعب من شعوب العالم, كهذا التراث الرهيب عن العنف والارهاب الصهيوني".   لقد دخلت قصة "الارهاب" بعد تفجيرات لندن وشرم الشيخ في مرحلة جديدة اشد وطأة وتحريضا مبيتا ضد "الارهاب الجيني العربي والاسلامي".. ما يستدعي بالحاحية كبيرة تحركات عربية واسلامية عاجلة للتصدي لهذا المخطط الشيطاني الرهيب الذي يحول العرب والمسلمين "جينيا" الى مشاريع ارهابية..?!! * لنقرأ ادبياتهم وثقافتهم الجينية...!   ولكن.. اذا كانت المسألة "جينية" كما يسوقون فلنقرأ اذن ادبياتهم وثقافتهم - الجينية -.. ولنقرأ مجمل خريطتهم الجينية وتطبيقاتها المنفلتة بلا اية كوابح ضد شعب باكمله..?!! فوفق المصادر المختلفة الموثقة للارهاب الصهيوني ف¯ "الصهيونية دخلت التاريخ عن طريق الارهاب", كما "اننا لا نجد اي تراث ثقافي ديني ايديولوجي ارهابي لاي شعب من شعوب العالم, كهذا التراث الرهيب عن العنف والارهاب الصهيوني".   لقد دخلت قصة "الارهاب" بعد تفجيرات البرجين ولندن وطابا وشرم الشيخ واسطنبول وبعد اغتيالات لبنان في مرحلة جديدة اشد وطأة وتحريضا مبيتا ضد "الارهاب الجيني العربي اوالاسلامي", ما يستدعي بالحاحية كبيرة تحركات عربية واسلامية عاجلة للتصدي لهذا المخطط الشيطاني الرهيب الذي يحول العرب والمسلمين "جينيا" الى مشاريع ارهابية..?!!. وما يستدعي من جهة اخرى فتح ملف ادبياتهم وجيناتهم الارهابية كما وثقها حاخاماتهم وسياسيوهم وكبار مفكريهم. * شهادات حول مذبحة دير ياسين   فمؤخرا كشف مؤرخ إسرائيلي عن شهادات جديدة حول جرائم الصهيونية في دير ياسين وهي تتميز عما نشر من شهادات حتى الآن ببشاعتها وبكونها صادرة عن شهود عيان سجلوا اعترافاتهم بعد سنوات وعقود.  ففي كتابه " طهارة السلاح بين الأسطورة والواقع", يؤكد المؤرخ "دان ياهف" رواية المؤرخ العسكري الإسرائيلي المشهور "مئير بعيل" حول ارتكاب المجزرة عن سبق التخطيط بغية تهجير الفلسطينيين, لافتا إلى توفر إفادات حول أعمال تتنافى مع ما يعرف ب¯" طهارة السلاح".    ومن ضمن هذه الشهادات التي يرويها ياهف تلك الواردة عن طريق جهاز المخابرات التابع ل¯"الهجاناة" والمعروف ب¯"شاي" والموجهة لقائد منطقة القدس في "الهجاناة" دافيد شالتئيل وجاء فيها :"تم تحويل جزء من اسرى دير ياسين ومعظمهم من النساء والاطفال والشيوخ الى معسكر خاص وهناك قام بعض الحراس باطلاق النار على طفل امام والدته الشابة التي اغمي عليها فبادروا الى رميها بالرصاص هي الاخرى وقتلها". وعما جرى عقب انتهاء المذبحة قال المؤرخ ياهف" غادر معظم افراد " الليحي" و"الايتسيل" دير ياسين قبيل مساء التاسع من نيسان 48 فيما ظلت مجموعة اخرى منهم لاستجماع الغنائم فقاموا بلم السكر والطحين والغذاء والمواشي وكل دجاج القرية والذهب والنقود. ولاحقا روى يهودا مرينبرج من " الليحي" انه قام سوية مع يهوشع جولدشميدت من "الايتسيل" بتقاسم الغنائم بين المنظمتين.   ويقتبس المؤرخ الطبيب الفرد انجل العامل ضمن " نجمة داود الحمراء" الذي دخل دير ياسين غداة المذبحة فقال" شاهدنا نحو مائة جثة وكان المشهد مرعبا ويبدو ان المقاتلين انتقلوا من منزل لاخر ورموهم بالرصاص عن بعد قرب, لقد عملت طبيبا خمس سنوات في الحرب العالمية الاولى ولم ار مثل هذا المشهد المروع" اما الطبيبان. افيغدوري والطبيب ا. درويان فقالا في الكتاب الجديد انهما دخلا القرية في 12-4-48 بطلب من الوكالة اليهودية لافتين الى انهما شاهدا اكواما من الجثث في اماكن مختلفة واضافا" من ضمن هذه الاكوام شاهدنا ست جثث لاطفال اشعلت فيها النيران".    كما اقتبس الكتاب شهادة طاقم من الجيش الانجليزي برئاسة ريتشارد تشكطلينج الذي كتب في 15-4-48:   " لا شك ان اليهود اقترفوا اعمالا مروعة في دير ياسين منها اغتصاب طالبات مدرسة قبل قتلهن كما انهم عذبوا الشيوخ ومثلوا بجثثهم ورأيت جثة فتاة شطرت الى شطرين اضافة الى سرقة المصاغات من جثث النساء اللواتي تعرض بعضهن الى اقتطاع اذانهن للحصول على الحلق. وروت لي سيدة كيف اطلق جندي النار على شقيقتها الحامل في عنقها ثم قام ببقر بطنها بساطور". كانت تلك البدايات الارهابية الدموية الصهيونية.   ولكن : هذه المجزرة المتصلة المفتوحة التي تقارفها دولة وحكومة الاحتلال على مدار الساعة بحق اهل فلسطين بشيبهم وشبانهم ونسائهم واطفالهم, وكذلك ضد شجر فلسطين وحجرها وتراثها ومعالمها الجغرافية والتاريخية ليست هكذا ردات فعل على العنف الفلسطيني كما يزعمون ويروجون تضليليا في العالم, وليست سياسة آنية عابرة كذلك, وانما تستند الى عقلية وادبيات دينية توراتية وادبيات سياسية تبناها قادة الدولة الصهيونية منذ نشوئها.   * فتاوى الحاخامات وذبح العرب بالجملة   في هذا الصدد مفيد ان نتوقف ولو بقراءة مكثفة امام تلك الادبيات التي تشرع لهم ما يسمونه "الارهاب المقدس " الذي يبيح لهم "ذبح العرب بالجملة " دون"ان يشكل لهم ذلك اية مشكلة اخلاقية"...بل ان الامور تذهب ابعد من ذلك لتصل الى فتاوى الحاخامات اليهود الذين يدعون الى "إبادة الفلسطينيين -نسل العماليق ".   فحينما اصدر 14 حاخاما يهوديا كبيرا في حينه فتوى دينية تسمح لشارون في عهده بقتل المدنيين الفلسطينيين من نساء واطفال وشيوخ في اطار عملية حربية في قطاع غزة فان تلك الفتوى الاجرامية لم تكن جديدة او مفاجئة ذلك ان الفتاوى والادبيات التوراتية / الدينية والسياسية الصهيونية التي تهدر دماء الفلسطينيين "نسل العماليق" غزيرة لا حصر لها. وعندما اعلن شارون بعد ذلك "انه من الممكن قتل المدنيين الفلسطينيين خلال العمليات الحربية" فانه استند الى تلك الفتاوى والادبيات.   ولذلك نرى ان اقتراف المجازر الدموية الجماعية ضد اطفال ونساء وشيوخ فلسطين يعد امرا عاديا بل ويثير المتعة لديهم... فهناك تراث هائل من الادبيات التراثية والسياسية الصهيونية التي تعتبر العنف والارهاب امرا مقدسا لديهم.   وتعزيزا لهذه الحقيقة الصارخة فقد أفتى حاخامات بني صهيون في كل مناسبة ومناسبة مشرعين العنصرية وممارسة الإرهاب والقتل ضد العرب, ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر, ما صرح به الحاخام الرئيسي للكيان الصهيوني شلومو غورن الذي قال: "لا يوجد شعب فلسطيني, أولئك الذين يطلق عليهم فلسطينيون ليس لهم أية حقوق وطنية في البلاد", ومنها ايضاً ما أفتى به الحاخام موشيه بن طوف حاخام رئيس الحكومة نتنياهو في حينه, حيث قال: "إن الفلسطينيين من جنس العماليق القساة", وطالب بن طوف ب¯ "التهجير الشامل السريع للفلسطينيين", ومنها كذلك وصف الحاخام دافيد دوركمان حاخام "كريات أربع" العرب ب¯ "أنهم يشبهون النازيين".  * بيغن- القتل بلا رحمة   ولعل أخطر الفتاوى الدينية اليهودية الداعية لاقتراف الإرهاب الدموي ضد الجنس العربي, ما جاء على لسان كبير حاخامي حركة شاس عوباديا يوسف والاب الروحي للحركة الذي وصف "العرب بالأشرار, والفلسطينيين بالأفاعي, وأن الله ندم على خلقه أبناء إسماعيل هؤلاء (العرب), ثم أعلن في وقت لاحق مفتياً فقال : "يجب أن لا تأخذنا رحمة بالعرب, يجب قصفهم بالصواريخ من أجل إبادتهم ومحوهم عن وجه الأرض".  وعلى ذات المنهجية التشريعية الدينية اليهودية للإرهاب العنصري, كان أحد كبار حاخامات اليهود قد أعلن: "أن دم العرب لا يشبه دم اليهود", وعزز الحاخام اسحق غينزبورغ حاخام المدرسة الدينية اليهودية "يوسف حي" فتاوى مسبقة من الحاخامات حينما وصف العربي قائلاً: "إن العربي حيواني بطبعه, وقد وصفته التوراة بأنه إنسان متوحش.. وهناك فرق بين الدم اليهودي والدم العربي.. وإن هذا التمييز موجود في التوراة", وأشاد الحاخام نفسه بالمجرم غولدشتاين وقال: "إن بما ارتكبه - قام بتقديس الله وإنقاذ الأرواح والانتقام وإحراق الشر" - ودعا إلى "طرد الفلسطينيين".  وكانت أبرز الفتاوى الداعية إلى قتل العرب تلك التي جاءت على لسان الحاخام دافيد كفيتس حاخام مستوطنة يتصهار الغربية من نابلس الذي قال : "إن قتل العرب لا يشكل مشكلة أخلاقية".    ولكن اذا كان كل ما ذكر غيض من فيض الأدبيات الأيديولوجية والدينية التشريعية اليهودية وهناك غيرها الكثير الكثير, فإن الأدبيات السياسية الصهيونية الراهنة, التي تبيح الإرهاب وتهدر دم العرب, ليس لها من حصر أيضاً, ولذلك نكتفي فيما يلي باقتطافات واردة على ألسنة أبرز أقطاب الحركة الصهيونية والدولة الإسرائيلية.  فقد جاء مبكراً على لسان حاييم وايزمن في مذكراته "التجربة والخطأ" في وصف الأوضاع في فلسطين عام 1914: "يستطيع المرء أن يلمس تحللاً للأخلاقية الصهيونية, وأن يلمس مسحة من الروح العسكرية, بل أكثر من ذلك اللجوء إلى العنف والإرهاب واستعداداً للتعاون مع الشر كقوة لها فوائدها في تحقيق الوطن القومي لليهود".  وقد عزز بن غوريون ما قاله وايزمن, حيث كتب في مقدمة كتاب تاريخ الهاغاناة عام 1954 يقول:"في بلادنا هناك فقط مكان لليهود, وسوف نقول للعرب أخرجوا, فإذا لم يخرجوا وإذا قاوموا فسوف نخرجهم بالقوة".    وفي عام 1956 كتب مناحيم بيغن في كتابه "التمرد" يطلب من الإسرائيليين فيقول: "ينبغي عليكم أيها الإسرائيليون أن لا تلينوا أبداً, وعندما تقتلون أعداءكم ينبغي أن لا تأخذكم بهم رحمة حتى ندمر ما يسمى بالثقافة العربية التي ستبنى على أنقاضها حضارتنا". وفي عام 1974 قال موشيه ديان: "لا أرى كيف يمكن أن نقيم دولة يهودية دون أن ندوس على المحاصيل : سيادة محل سيادة ويهود يقيمون في مكان أقام فيه العرب". * صحيفة عل همشمار- يجب ان نذبح العرب دونما رحمة    ونعود قبل كل ذلك إلى عام 1947 عشية حرب فلسطين والجرائم الصهيونية لنقرأ ما كتبت صحيفة "عل همشار" الناطقة بلسان حزب "المبام" العمالي الصهيوني سابقا, حيث كتبت تهيئ التنظيمات الصهيونية وتحرضها على اقتراف المجازر الجماعية ضد العرب, فقد جاء في المقالة: "علينا أن ننسى أية مشاعر إنسانية ويجب علينا إطلاق النار ليس بهدف القتل, وليس بهدف الترويع, يجب أن نذبح ونبيد دونما رحمة أو أحاسيس إنسانية, نعم بدون أحاسيس إنسانية حينذاك نكون نحن رجال الهاجاناة جنوداً, ويجب أن لا نتفلسف... مقابل رأس كل عبري مائة من الرؤوس العربية, حتى لو كانت رؤوس عرب لم يشتركوا في أعمال الشغب, بهذه الطريقة فقط يمكن لنا أن نبرهن للمشاغبين كم هو عزيز الدم العبري".     وقبل ذلك كان جابوتنسكي مؤسس معسكر اليمين الإسرائيلي قد لخص مشروعه السياسي ضد العرب في مقالته: "جدار الفولاذ" التي كتبها عام ,1923 بالعبارات المكثفة التالية: "لا يمكن أن يكون هناك مجال لمصالحة إرادية بيننا وبين العرب, لا الآن ولا في المستقبل.. إن لدى كل فرد من العرب فهماً شاملاً وكاملاً لتاريخ الاستعمار.. فكل شعب يقاتل المستعمرين إلى آخر بريق أمل, وسيقاتل الفلسطينيون كذلك إلى أن لا يعود أمامهم أي لمحة أمل.. والنتيجة المنطقية لذلك هي أنه لا يمكن تصور أي اتفاق طوعي بيننا.. إن على كل عملية استعمار أن تستمر, ولا يمكنها أن تستمر وتنمو إلا بحماية سور من القوة, أي جدار فولاذي لا يستطيع هؤلاء السكان اختراقه.. هذه هي سياستنا العربية, وليس التعبير بأي صيغة أخرى إلا نوعاً من التخابث والنفاق..".     وثبت بن غوريون هذه العقلية السياسية الصهيونية ذاتها في رسالته إلى المجلس التنفيذي للوكالة اليهودية بتاريخ 9/6/,1936 حيث أوضح: "أن الاتفاقية السياسية الشاملة مع العرب غير مقبولة الآن, لأنه فقط بعد اليأس الكامل مع العرب, يأس يأتي ليس فقط كنتيجة لفشل الاضطرابات ومحاولات التمرد, بل أيضاً كنتيجة لتنامي وجودنا في البلاد, يمكن للعرب أن يذعنوا في أرض إسرائيل اليهودية".     ونقول : إذا كانت هذه اللغة الصهيونية قائمة منذ مطلع القرن الماضي, فهل يستطيع أحد اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين - أي بعد اكثر من قرن من الزمن - أن يجد فوارق حقيقية جوهرية مقنعة بين اللغة الصهيونية اليوم, وتلك اللغة..?. فهذا هو التراث الارهابي الصهيوني على حقيقته...!    واستتباعا فانه من الاولى والاجدر التوقف دائما عند حقيقة الادبيات والثقافات الإرهابية الصهيونية سواء في حالة تفجيرات البرجين, أو في مجمل الحالات الأخرى من الاغتيالات إلى التفجيرات وغيرها...!. الغد: 22/12/2011  

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.