الموهوبون المنسيون

كثير هم المنسيون في بلادنا العربية والإسلامية . من يجدون الرعاية والاهتمام لايكادون يذكرون من العدد الكلي للموهوبين. فكم هم الأميون في العالم الاسلامي الذين لم يجدوا فرص التعليم ناهيك عن رعاية الموهوبين منهم. وكذلك الأطفال في المناطق الريفية والنائية. فرعاية الموهوبين إن وجدت تكون ببعض المدن أو عواصم البلدان. إن قيمتي العدل والفرص المتكافئة غير متاحة لأطفال الأمة العربية والاسلامية. ناهيك أن عددا من الأطفال يصعب اكتشافهم نتيجة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في البلاد العربية والاسلامية، لأن التركيز على بعص المحددات والتي قد لا تتوفر مثل التمكن اللغوي مثلا، فالأسر غير المتعلمة لا شك لن تنمي ثروة لغوية. إن المنظومة القيمية هي التي تحتم على بلداننا إتاحة الفرص المتكافئة للجميع بغض النظر عن المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي للأسرة أو الموقع الجغرافي.كما أن استثمار مثل هذه الطاقات هو استثمار لمستقبل الأمة ورفاهيتها. تصوروا معي أن قرابة 800 مليون مسلم أمي في عالمنا الاسلامي من حوالي 1.7مليار مسلم. لو تساءلنا كم من الموهوبين في هذه الفئة الأمية ؟ وإذا سألنا أنفسنا كم من الموهوبين تمت رعايتهم من 1.7مليار مسلم. سنكتشف أن اكثر من 80 مليون على الاقل من ابموهوبين منسيون في عالمنا الاسلامي. إنه موقف صعب ونحن أمة "إقرأ". لايصح أن نشكو ونحن مقصرون في أهم عنصر للتنمية وهو التعليم أو تنمية المورد البشري. إنها دعوة للجميع دولا ومؤسسات أن تسهم في رفع شأن مستقبل الأمة من خلال الاهتمام بالتعليم بشكل عام للجميع ورعاية الموهوبين بشكل خاص حتى نتمكن من رفع شأن أمتنا والعمل على تنميتها ورفاهيتها. بالعلم نستطيع أن نحقق رسالتنا وأهدافنا كأمة وإلا فسنبقى في ذيل القافلة ولا اعتقد أحد منا يرضى لأمته ذلك. تصوري معي لو رعينا اكثر من 80 مليون موهوب في عالمنا الاسلامي كيف سيكون الوضع التنموي بين دول العالم؟ قضية أطرحها للتفكير والحوار من قبل ذوي النهى.

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.