المهندس مروان الفاعوري
ليست الوسطية منهجية السلامة والبحث عن الأسهل والتهاون في الدين ولكنها الحق الأصيل الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم حينما جلس يوماً بين أصحابه خط خطاً مستقيماً ورسم خطوطاً ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ .
والوسطية لاتعني الإستسلام بل العدل والوقوف في وجه الظلم وهي دوماً الأمة المشروعة.
الوسطية هي التيار الأصيل في التاريخ والمجتمع بحاجة الى تيار يمثل الفكر الإسلامي المعتدل ويطرح مفهوم الوسطية فكراً، وإداء ورقابة وتعاملاً وسلوكاً.
الوسطية منهج فكري فهي منهج حياة يقوم على الإعتدال في كل أمور الحياة هي ليست موقفاً في جانب دون آخر، بل إنها منهجية تحكم التعامل بعدل مع أنفسنا ومع غيرنا سواء كان مسلماً أم غير ذلك.
الوسطية التزام ومسؤولية في الجانب السياسي والتزام بالمبادئ والقيم السلمية التي ندعو اليها وندافع عنها، فلا ندعو الى الاصلاح ونترك الإصلاح في ذاته نطالب بالديمقراطية ونكون في العلاقات الداخلية بيننا.
الوسطية إنصاف لغيرنا،، فالوسطية عدل في المواقف مهما تكن درجة الإختلاف السياسي مع الآخرين.
الوسطية تعني عندنا ان تراعي البرامج التنموية التوازن في الإستجابة لحاجات الإنسان المادية والروحية.
الوسطية إعلاء لقيمة الإنتاج والعمل والتنافس واطلاق حرية المبادرة الفردية والجماعية، دون ان تكون ذلك على حساب التعاون والتضامن او تكريساً لقيم الفردية والذاتية المتطرفة والمنافسة وغير المشروعة
الوسطية.. منهج استراتيجي للأمة