رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره وزير خارجية اللوكسمبورغ اسلبورن ، ان ما "يجمع بلدينا من قواسم مشتركة هو صغر مساحة بلدينا لكن تأثيرهما كبير ليس فقط في القطاع المصرفي.
ولفت الى ان توقيت زيارة اسلبورن يأتي في ظلّ الحزن على قتل الشهيد الدركي علي البزال الذي هو الضحية الرابعة للارهاب المتمثل بـ"داعش" و"النصرة". وقد واجه لبنان عسكريا خطر "داعش" الذي يرتكب المجازر ويقتل، ويجب اقتلاع هذا الشر الذي يعاني منه الشرق قبل ان ينشر في اتجاه أوروبا الجارة وقبل ان يفرغ منطقتنا من مكوناتها.
واضاف باسيل: "ان لبنان يقف في الواجهة في هذا الصراع مع الارهاب الذي يهدد العالم أجمع. كما ان محاربتنا للارهاب تشمل الترويج لقيمنا المشتركة ألا وهي: الديموقراطية والسلام والانسانية في مواجهة لا إنسانية "داعش". والاجتماع الذي ضمّ عددا من أفضل خبرائنا القانونيين في لبنان في قصر بسترس اليوم، لتنسيق الخطوات لدى المحافل القضائية الدولية من اجل معاقبة مجرمي "داعش" والتنظيمات الارهابية الاخرى، والضالعة في جرائم حرب. وهذا يجسد إرادتنا في متابعة القضية التي بادرنا الى رفعها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضدّ "داعش."
وتوجه الى أسلبورن بالقول "نعتمد على دعمكم في تعبئة المجتمع الدولي للوقوف الى جانب هذه القضية المحقة"، لافتا الى "ان الجيش اللبناني الذي يحارب التنظيمات الارهابية منها "داعش" و"النصرة" يجب دعمه في حربه"، مضيفا "ان "داعش" لم يستطع ان يسيطر على قرية لبنانية واحدة ولن يستطيع لأن ليس لدينا بيئة حاضنة له في لبنان ونحن نعوّل على مساعدة أصدقاء لبنان لأن نتيجة هذه المواجهة تعتمد على مدى المساعدات التي تصل الى الجيش ."
وتابع باسيل "ان تطوّر الحوادث الدراماتيكي في المنطقة ضاعف المخاطر امام لبنان لا سيما تدفق اعداد هائلة من النازحين السوريين بلغ عددهم اكثر من مليوني سوري مقيم في لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة ولبنان اليوم بلغ حدّه الاقصى تحمل هذا العبء الكبير. لذا ندعو المجتمع الدولي الى دعم جهود لبنان وتحمل الاعباء عنه من خلال مضاعفة المساعدات الانسانية والتي يجب ان تذهب الى المؤسسات الرسمية في لبنان لتجاوز التحديات الاقتصادية والاجتماعية"، مثنيا على "مساهمة اللوكسمبورغ في عداد اليونيفل من سنوات طويلة". وأعرب عن "تمسك لبنان باستمرار عمل القوات الدولية في جنوب لبنان والتزامه بالقرار 1701"، متمنيا "استمرار مشاركة اللوكسمبورغ التي كان عديد قواتها منضويا في الكتيبة البلجيكية التي غادرت لبنان."
وندّد بـ"الخروقات الاسرائيلية المستمرة للقرارات الدولية وللسيادة اللبنانية"، مشدّدا على "ان لبنان لم يبادر يوما الى الخرق". وقال "لبنان يعمل من اجل حماية أرضه وموارده الطبيعية من جشع اسرائيل".
وشدّد باسيل على "ضرورة التوصل الى حل سلمي في سوريا."
باسيل: لبنان يقف في واجهة الصراع مع الارهاب الذي يهدد العالم أجمع