الكتاب المقدس عند اليهود هو عبارة عن مجموعة اسفار جمعها رجال المجمع الاكبر بعد الرجوع من سبي بابل ويقسم الى ثلاثه اقسام: التوراة، اسفار الانبياء، الكتب او الصحف وكلمة توراة مشتقة من الفعل اورى وعلم ومنها المعلم وتعليم استعملت للتعبير عن شريعة موسى عليه السلام والتوراة عند اليهود تعني الاسفار الخمسة المنسوبة لنبيهم موسى وهي التكوين الخروج اللاويون، العدد، التثنية.
مارس اليهود الارهاب في العهد القديم ضد غير اليهود وتكونت مجموعات يهودية لهذه الغاية في اليونان وروما القديمة ففي ولاية يهودا الحافلة بالمتاعب انهمك الجيش الروماني في فلسطين في عهد المسيح للعمل على مواجهة مثيري المتاعب من امثال «الامبريوقراط والسيليكا ريكان» الذين يمثلون الجناح المتطرف من اليهود وتعود جذور الارهاب الصهيوني الى مئات بل آلاف السنين قبل تأسيس الكيان الصهيوني، ولو قرأنا التلمود لوجدناه يؤكد ان الارهاب اداة مشروعة في السياسة وهو بذلك يؤكد القاعدة السياسية المعروفة «الغاية تبرر الوسيلة» فعندما دخل اليهود الى اريحا تحت قيادة ملكهم يوشع في العام الألف قبل الميلاد اعملوا السيف في رقاب سكانها وكان شعارهم حينذاك القتل... القتل واليهودية تحلل القتل كوسيلة إلى الاهداف المطلوبة كما يقول عدد كبير من حاخاماتهم «ملعون من يمنع الدم عن سيفه».
جماعة السيكاري وهي حركة يهودية منظمة منبثقة عن طائفة «الزيلوت» وقد مارست أعمالها الإرهابية ضد الحكم الروماني وتميزت هذه الحركة باستخدامها لوسائل غير تقليدية للقتال ضد الرومان من حيث طريقة ارتكابها لأفعالها والتي كانت تتم باستخدام سيوف قصيرة تسمى «سيكا» ومنها اشتق اسمهم، كانوا يخبئونها تحت عباءاتهم كما كانوا يرتكبون أعمالهم الإرهابية في وضح النهار وأثناء الاحتفالات العامة وفي الزحام وتعددت الأعمال الإرهابية التي قاموا بها من حوادث القتل وهدم وحرق المنازل مرورا بتسميم مصادر المياه إلى حرق الوثائق وهو ما تقوم به إسرائيل حاليا وينظر معظم الباحثون إلى هذه الحركة كأول واخطر مثال لحركات وعصابات الإرهاب في الشرق الأوسط التي عرفها التاريخ ولكنهم اختلفوا في تقييمهم لها ففي حين يرى البعض انها قادت تمردا ناجحا ضد الرومان يرى المؤرخ «جوزيفوس» انهم مجموعة من اللصوص استهدفوا تحقيق مصالح شخصية متسترين بعباءة الحرية ومطالب الوطنية.
ورغم ما قامت به هذه الجماعات من أعمال عنف وقتل وتخريب وإرهاب الا انها لم تستطع ان تحقق هدفها وهو اعادة بناء هيكل اليهود الذي يعرف «بالمعبد الثاني» بل تم تدميره على يد الرومان في عام 70 م وتم تشريدهم فيما يسميه البعض «الدياسبورا» او مأساة قلعة «ماسادا» وكان ذلك نقطة البداية لمزيد من الصراع والتطرف الديني المحتدم حاليا في الشرق الاوسط والذي كان من مظاهره الحديثة اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق في 25-4-1995 على يد شاب يهودي متطرف يدعى «ايجال عامير» لاعتراضه على معاهدة السلام التي وقعها رابين مع الفلسطينيين وبنفس طريقة القتل التي كانت تمارسها الجماعة تقريبا حيث اغتال رابين في وضح النهار واثناء احتفال عام واعترف الشاب اليهودي بالتهمة وكان مصمما عليها.
د.صالح لافي المعايطة/ منقول عن الرأي
بتاريخ:31/12/20101
جذور الإرهاب في الديانة اليهودية