أجمع مفكرون مسلمون وقيادات دينية متعددة على أهمية الأديان في بناء قاعدة صلبه لتشكل أساساً للتنمية والأمن والرخاء في المجتمعات الإنسانية.
وأشاروا خلال فعاليات مؤتمر الواقع الديني في الأردن الذي افتتح أمس برعاية رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عادل الطويسي إلى أن الأديان السماوية أكدت على قيم رفيعة في التسامح والاعتدال والوسطية.
والمؤتمر الذي ينظمه المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع كلية الشريعة في الجامعة يهدف إلى التعريف بتاريخ الأديان في الأردن وإبراز دور المؤسسات الدينية في مختلف مجالات الحياة وإبراز دور الدين في تعزيز الاعتدال والتسامح في مختلف مجالات الحياة والتعريف بواقع الحريات الدينية.
وأشار وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبد السلام العبادي إلى أهمية عقد هذا المؤتمر الذي يتصدى لموضوعات مهمة تتطلب رؤية ودراسة وتحليلاً وجرأة بهدف معالجة إثراء المسيرة وتفعيل دور مختلف الفعاليات الدينية لتحقيق الأهداف الكبرى المنوطة بها بالإضافة إلى معالجة أي سلبيات أو قصور بالحكمة والنقد الذاتي واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ولفت العبادي إلى دور المؤسسات الدينية الرسمية خصوصاً العلمية منها في العمل على إيجاد حضارة إنسانية وارفة الظلال محققة لخير الأفراد والجماعات، مشيراً في هذا الصدد إلى جهود مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في تنوع جوانبها العلمية لا سيما مواقعها على شبكة الانترنت الذي حوى تفسير القرآن الكريم في أكثر من مائة تفسير بالإضافة إلى ترجمات القرآن الكريم لأكثر من سبع عشرة لغة أخرى.
وقال الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري:إن دراسة الحالة الدينية وواقعها من أهم قضايا المجتمعات لأنها تؤشر على أهمية الدين في يقظة الأمة ونهوضها من جديد وترسي قواعد التدين السليم المتوازن الذي يدفع إلى النماء والبناء والعمران.
وأضاف: ان أهمية المؤتمر تكمن في رصد الثابت والمتحول في واقع الدين والتدين على الساحة الأردنية وفي أوساطها المختلفة كما أنها دعوة لبناء العقل عند الفرد والجماعة واتخاذ خطوة طموحة في مسار تعميق المعرفة العلمية.
وعرض الفاعوري محاور المؤتمر الذي يركز على بحث ومناقشة دور المؤسسات الدينية في الأردن دراسة تحليلية وصفية للرسمية وغير الرسمية إلى جانب موضوعات متعلقة بالحريات الدينية والخطاب الديني والدين والدولة في الأردن.
ولفت عميد كلية الشريعة في الجامعة الدكتور محمد القضاة إلى أن المؤتمر يمثل خطوة ايجابية رائدة في مسار تعميق وترسيخ المعرفة العلمية بمجال من مجالات الحياة المؤثرة في حياة الأردنيين مؤكداً على دور الدين قي التشريع والتهذيب والمعاملة الطيبة.
وأشار الدكتور القضاة إلى أن الأديان السماوية أكدت التسامح والاعتدال والوسطية مبيناً أن معرفة الواقع الديني في الأردن تمنحنا فرصة للتفكير بواقعنا ومستقبلنا وبقدرتنا على التعامل مع الدين كباعث حضاري وإنساني.
ويشارك في أعمال المؤتمر الذي يستمر يومين نخبة من رجال الدين الإسلامي والمسيحي وعدد من الأكاديميين من جامعات أردنية
منقول عن الرأي
بتاريخ:13/12/2010
مفكرون وقيادات دينية يؤكدون أهمية الأديان في بناء قاعدة صلبة للتنمية والأمن والرخاء